أربعينية الحسين(ع) .. سر الولادة المتجددة

كثيراً ما يقف المرء متأملاً سر هذه الولادة المتجددة للثورة الحسينية. أجيال تعقب أجيال على مدى نحو 1400 سنة. قامت دول وإمبراطوريات ونشأت حضارات وهلكت أخرى. ظهر قادة وثوار ومفكرون ومصلحون. لكن الأمر يبقى مختلفا مع الإمام الحسين (عليه السلام). إنه أكبر من ثورة، وأعظم من ثائر، وأزهد من متصوف أو فيلسوف. إنه الحسين نسيج وحده. لايشبهه أحد ولا يشبه هو أحداً. 

ببساطة وبصرف النظر عن كل ما كتب وسوف يكتب عن واقعة كربلاء وما خلَّفته لنا من دروسٍ وعبر فإن سرُّها إلهي يكمن في إصرار الإمام الشهيد على تجديد الدين. دين جده النبي الأكرم محمد الذي سبق أن خاطب عمه أبا طالب قائلاً: “لو وضعوا الشمس في يميني والقمر

في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه ماتركته”. الحسين هو إمتداد محمد. وكلاهما ثورة تكمل إحداهما الأخرى. وما علينا سوى أخذ العبر والتجارب والدروس حتى نرتفع ولو إلى جزء يسير مما تَحْمِله تلك الواقعة الأليمة من قيَم تُحفزنا على العمل والنهوض والتقدم والبناء”.

رابط المنشور على الحساب الرسمي في Facebook

Tags

top