في ذكرى أربعينية الإمام الحسين آراس حبيب : سياسات الظلم مصيرها الزوال

تحلُ علينا الذكرى الخالدة لأربعينية إستشهاد الإمام الحُسين (عليه السلام) لتجسد حصيلة كل ما حفل به التأريخ الإنساني من مقاومة المظلومين للظالمين والثبات على المبادئ والتضحية والفداء في سبيلها ، لتاسيس تأريخ وحاضر بطولي للإنسان يستمد من ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) قيمها ومُعطياتها ودلالاتها ، ما يُمكن وصلَ الحاضر بالماضي في إتجاه استشراف المستقبل .

إننا في الوقت الذي نؤكد فيهِ على التمسك بشعارات ومُنطلقات الثورة الحُسينية الراسخة بإعتبارها معيناً لا ينضب ، يعمر قلب ووجدان كل إنسان ، فإننا ندعو إلى التصدي بكُل بحزم لإرادة الهيمنة والغطرسة والسياسات الظالمة التي يُمارسها رئيس الولايات المُتحدة الامريكية تجاه العراق حكومةً وشعباً .

باتَ من الواضح إن العراق ليس بمعزلٍ عن حسابات وسياسات ومصالح الولايات المُتحدة الامريكية في المنطقة ، وإن محاولات “ترامب” للتعامل مع العراق وفق رؤاه ومخططاته ستُحمل العراق كلفة مادية ومعنوية عالية ، وعلى صعيدٍ أخر ، لا يُمكن لصانع القرار الأمريكي أن يُبرر لشعبه وشعوب المنطقة الدرجة العالية من التصلب والتجاهل لردود أفعال دول وشعوب المنطقة للسياسات الأمريكية الخاطئة في المنطقة .

نحنُ في المؤتمر الوطنيّ العراقيّ ، إذ نُجدد رفضنا للعقوبات الإقتصادية بحق الجارتين إيران وتركيا و القيود الخارجية الأمريكية على الإرادة السياسية الحُرة في العراق ، فإننا نُشير إلى فداحة الثمن الإقتصادي الذي سيترتب على العراق من جراء هذه العقوبات وإنعكاساتها على إقتصادياته وخاصةً من خلال عمليات إنتقال السلع ورؤوس الأموال وتقنيات الإنتاج ما سينعكس سلباً على عموم طبقات المجتمع لا سيما الفقيرة مِنها .

إن ثورة الإمام الحُسين (عليه السلام) تُحدثنا إن سياسات التعنَّت لا مصير لها سوى الزوال وإنَ الظلم التي بات يتجسد بسلوكيات الإدارة الأمريكية تجاه المنطقة لن يَصمد أمام قوة وإرادة شعوب العراق وسوريا وإيران ولبنان واليمن وتركيا وفلسطين المُستمدة من إرادات شهداء واقعة الطف الخالدة .

     النائب آراس حبيب كريم 

أمين عام المؤتمر الوطني العراقي

Tags

top